الشيخ الأنصاري

56

كتاب الزكاة

حكي عنهم - : الوجوب مع التمكن من الفك ، وليس مستندهم إلا تحقق التمكن من التصرف . وما أبعد ما بين ما ذكر من القول بإطلاق نفي الزكاة ، وبين القول بإطلاق ثبوتها . والأقوال الثلاثة محكية ( 1 ) عن الشيخ ، ولكن تفرد قدس سره بالأخير ( 2 ) . ومما ذكرنا يظهر عدم وجوب الزكاة في مال المفلس بعد الحجر ، دون السفيه لقدرته على إزالته - كما أشار إليه ( 3 ) الشهيد في محكي حواشي القواعد ( 4 ) - مع أن الحجر له لا عليه . وقد استظهر بعض مشايخنا ( 5 ) : الاتفاق على الوجوب عليه ، ونحوه الحجر بالارتداد عن ملة . ثم لا فرق في التمكن من فك الرهن بين أن يكون ببيعه ، أو بفكه من غيره - كما صرح به في البيان ( 6 ) ، والروضة ( 7 ) ، وشرحها ( 8 ) - ويشكل بأن التمكن من البيع ليس تمكنا من التصرف في المرهون ، فهو نظير التمكن من بيع المغصوب ، ولا مورثا له حتى يكون كاستنقاذ المغصوب ، فلا يبعد عدم الوجوب معه . وحيث تعلق الزكاة بالمرهون فمقتضى القاعدة تقديم حق الفقراء ، لتعلقه بالعين وخروجه ( 9 ) عن ملك المالك ، وتعلق حق المرتهن بالذمة .

--> ( 1 ) راجع الجواهر 15 : 54 و 55 . ( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 21 ( كتاب الزكاة ) ، والجواهر 15 : 54 . ( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : إليهما . ( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 21 ( كتاب الزكاة ) . ( 5 ) هو الفاضل النراقي رحمه الله ، راجع مستند الشيعة 2 : 12 . ( 6 ) البيان 166 - 167 - . ( 7 ) الروضة البهية : 2 : 13 . ( 8 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ، ( مخطوط ) : 7 . ( 9 ) في " ج " و " ع " و " م " : بل خروجه .